السلام عليكم ورحمة الله
كيف حالكم الجميع
هاي اول مشاركه لي في المنتدى
اقدم بين ايديكم قصتي الحب الضائع
بتمنى تنال اعجابكم
الجزء الاول
الحادث
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
نزلت سلسبيل من الطائره ووقفت هي و اهلها في صف الانتظار لختم الجوازات
لقد رجعنا لامريكا شيكا بيكا
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ماما شايفه شو مكتوب على القارمه ممنوع الاكل الله يستر ما يكبو كل اللي جايبينو ويروح تعبنا عالفاضي
فال الله ولا فالك دايما هيك انت بتضلك تنقي عالشغله لحد ما تخرب
تصدر سلسبيل ضحكات متتاليه قائله خليني انق شويه على حالي بكلي اخدوني على جوانتينامو وارتحتو مني
يلتفت اليها والدها وينظر لها بان اسكتي وخلينا ماشين بسلام
ترفص سهى شنطة الهاند باج الذي يزيد وزنها عن وزن الشنط العاديه وتطلب من
سلسبيل ان تحملها عنها وسلسبيل الاخرى بيدها شنطة هاند باج ثقيله جدا فيها
ادوات مطبخ لبيت سهى قد جهزتها من الاردن
انتهو من مرحلة ختم الجوازات واخذو الشنط واتجهو الي قسم تسليم الشنط للرحلة القادمه الي ولاية فلوريدا
لا يوجد وقت معنا بس ساعتين لازم نكون عند بوابه 19 بسرعه
المطار كبير ولزم عليهم ان يركبو عدة قطارات حتى يصلو الي البوابه المطلوبه
وقفو على الصف ليدخلو الي قسم المغادرين وهناك تلامز الموظفون بان شي ما حول جواز سلسبيل
ياتي موظف من الامن ويقول لسلسبيل اقفي على جنب
الام حينها قالت ما انتي لما تنقي بتنقي الله اعلم شو رح يصير فينا من وراكي
الاب يتدخل مستغربا ما الذي يحدث ولماذا سلسبيل
وموظف الامن يطلب منه السكوت وانها مساله امنيه فاسمها في قائمة التفتيش الفردي
وهنا يطلب الموظف من سلسبيل ان تخلع حذائها وتحمل حقيبة اليد معها وان تمشي امامه
شعرت بالاهانه بان تمشي حافية القدمين امام الناس ويدرو في عقلها انا الارهابيه العربيه
تاتي موظفه من الامن وتفتشها تفتيش دقيق ويفحصو الشنطه المليئه والتي لم
يستطيعو ان يعيدو الاغراض كما كانت بعد تفتيشها وبقيت مكانها واقفه لم تمد
يد المساعده( متل ما خربتو الشنطه رتبوها)
وتاتي موظفه اخرى لتساعد الاولي في ترتيب الشنطه فتضحك عليهم سلسبيل وتتحرك من مكانهاقائله: بدكم مساعده
يتهامز الموظفون ويتلامزو وبالاخر يسلمو الجواز والشنطه والحذاء ويتمنو لها رحله مريحه ويعتذرو عما حدث فهو امر امني لابد من عمله
ترد عليهم اتس اوكي وحسبي الله عليكم
يهز الموظف راسه ووات
فتقول له نوثيج دونت وري
تلتقي سلسبيل مع اهلها وهي تضحك هيهم ما اخدوني طلعت مو عالقائمه ههههه
في الطائره تراقب من بعد منظر البحر والقوارب التي كانت على شكل نقاط بيضاء ورائها خط ابيض وكلما انخفظ مستى الطائره كان قلب سلسبيل
يهبط ايضا خوفاا من مستقبل مجهول الهويه فقد غادرت فلوريدا متمنيتا ان لا ترجع لها مره تانيه
ولكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]تم تصغير هذه الصورة. اضغط هنا لعرض الحجم الاصلي. الحجم الاصلي هو732x549.
وهاهي الرحله انتهت ووصلو الي فلوردا بسلام واستلمو الشنط
تتوه المعانقات والقبلات بين خوات سلسبيل واهلها وبنات عمها شوقاا وفرحا في ملاقاتهم
هي الفان واقف برا
البنات خليهم يطلعو من نور(بنت العم) واحنا بنطلع مع ابو خليل (عم سلسبيل )
تقف سهى وسلسبيل على باب المطار منتظرات قدوم نور وتغمض عيناها سلسبيل مستنشقه رائحة الرطوبه التي تملئ الجو
ياااااه شو بكره هالريحه رطوبه وشوب الله يعين
لم تنهي كلمتها سلسبيل فصوت الصراخ واطلاق الرصاص كانو اسرع من لسانها بان تكمل جملتها
ارتمت على رصيف المطار راسها على حظن سهى وعيناها تنظر لسهى تحاول ان تسال عما حصل
وسهى تصرخ باعلى صوتها خوفا مما يحدث وخوفا على اختها الملقاه على الارض
ويدها ملطخه بدماء سلسبيل تمسك بها بقوه كانها تحاول ان تحميها مما حدث
الامن ينتشر ويتم القبض على ابن خالتها طليق سلسبيل الذي كان يهدد دائما بان يقتلها مجرد ما رجعت لامريكا مهما كلف الامر
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
تنقل سلسبيل للمشفى القريب ويعلن الاطباء ان الاصابه سطحيه لاكن سلسبيل لا تستجيب للعلاج
لقد اصيبت بغيبوبه كردة فعل لما حدث
توالت الايام وهي كما هي تعجز عن الحركه او الكلام رفضت ان ترجع للحياه
واختارت ان تعيش بغيبوبه وهي طالما حلمت بان يصيبها شيء فتحدث لها غيبوبه
لتخرج من الالم الذي كانت تعيش فيه وتعجل هذا النوم مكان لتحقق فيه احلامها
وامالها
تزورها سهى كل يوم وتجلس بالساعات تتحدث معها متصوره ان سلسبيل تسمعها واحينا ترمي نفسها في حضنها وتاخد بالبكاء
سهى العروس التي كانت تحلم بان سلسيل هي من سوف تختار لها كل شي فهي تعرف
ان اختها لها ذوق جميل وراقي خاصه بما يتعلق بديكورات البيت فهي طالما حلمت
ان تصبح مهندسة ديكور ولاكن الحظ لم يسعفها بان تحقق امانيها
تحدثها سهى كل يوم عما ستفعل في اليوم التالي وما فعلت في ذلك اليوم وما
حدث وما سوف يحدث وتتخيل ان سلسبيل ترد عليها واحيناا لا تستطيع ان تتكلم
فتخنقها العبره وهي ترى اختها جثةهامده لا تستطيع الحراك
كانت سهى تتصفح مواقع الانترنت جالسه على السرير بجانب سلسبيل تقراء لها الاخبار واحينا تاخد رايها باشياء في المحلات عليها عروض
تفتح صفحة منتدى افلام عربيه لتشاهد احدث الافلام وهي بالغرفه
اسم الشخص الذي وضع الفلم خالد وهذا الاسم ذكرها بخالد حبيب سلسبيل
(خالد كان حبيب وعشيق سلسبيل في الفتره الاخيره تعرفت عليه عن طريق الشات
بالصدفه واصبحت بينهم صداقه اقترنت ارواحهم ببعض الي ان تحولت هذه الصداقه
الي حب حقيقي تواعدو على الاستمرار في الاتصال حتى بعد السفر
ووعدها بان يكتب لها كل يوم ما حدث معه من احداث الي ان توصل النت لبيت اهلها وتستطيع ان تتواصل معه مره اخرى)
هو خالد اللي رح يرجع سلسبيل لطبيعتها
فتحت سهى ايميل سلسبيل ووجدت الكثير من الايملات منه فقررت ان تقراء لسلسبيل منها علها تستيقظ من غيبوبتها عند سماع اخبار الحبيب
معلش سلسبيل سامحيني اني فتحت ايميلك بس عندي امل انو رح تصحي لما تسمعي اخبار خالد
وبداءت سهى تقراء لها الايميلات وكانت هذه اول رساله منه بعد ان انقطع النت وكان قبل السفر بيوم واحد
وكانت بعنوان اليوم الاول
مرحبا حبي كيفك
شو اخبارك ان شاء الله بخير
انا مابعرف هلا شو عم تعملي ولا انتي وين
رجعتي على البيت كالعادة هلكانة من السوق والعزايم والبكا ولا لسا
ويمكن صافنة محتارة شو تعملي لانو مافي نت اليوم
وانا نفس الشي حاسس بفراغ كبير وهي عم اتفرج على الصورة المشتركة واكتبلك هالايميل
كان يامكان في سالف الزمان عاشقان هو من بلاد اسمها سورية وهي من بلد اسمه فلسطين
هي جميلة جدا ولها صدر متين وهو رجل مغترب منذ مايقارب السنتين
حدثني خالد ابن الهمذاني وهو من ضحايا الحب الوجداني انه في يوم من الايام احب فتاة ليس لها مثيل حتى بالاحلام
عيناها خضراوان وشعرها جميل وقدها جميل وعذبة كالسلسبيل
لها ضحكة مجنونة وعندها اخت ملعونة اسمها سهى قلبي لن يحبها
سميتها الضبع الاطرش وانا جسمي منها يرتعش (سلميلي عليها)
بتعرفي كنت حابب اكتبلك مقامة بس مابعرف ليش مو قادر كمل بس رح يجي يوم واكتبها
المهم بتمنى انو تكوني بخير
كانت سلسبيل تسمع كل الكلام الذي يدور في
غرفتها ولاكنها عاجره عن تعبر باي حركه او كلمه وكان هذا يزعجها جدا وكانت
دائما تفكر في حبيبها وتتكلم معه كل ساعه ودقيقه كانه يعيش معها في غرفتها
وغيبوبتها

كانت بالسابق تكتب له كل يوم ما حدث معها وعن ماضيها وعن احلامها وكانت تشعر انه يملك وجدانها وروحها معلقه به من كثر تفكيرها به
ولكنها الان تسمع فقط ولا تستطيع ان تعبر له عن مدى اشتياقها وحبها باي حرف ولا حركه ولا حتى دمعه
كلما قرائت لها سهى شيء كانت ترد عليه وتحاول ان تتواصل معه بروحها التي تركتها معه في اخر ليله كانت بينهم قبل السفر
وتتابع سهى القراءه رساله بعد الاخرى
اليوم فقت بالوحدة ونص وقمت صليت وفطرت ورحت على الشغل بعدين رحت اليوم فشيت خلقي واشتريت ملابس
زمان مارحت اشتريت ملابس مع انو عارف انو مارح البس شي لانو ماعم اطلع كتير
كنت حابب البسهم تشوفيهم او اكتر شي كنت حابب تكوني معي وانا واقف بغرفة القياس وكل شوي اطلعلك واقلك كيف وانتي ترفعي حاوجبك دليل على عدم الرضا

يا
ريت لو اقدر اشوف شو اشتريت يا روحي واعلق على ملابسك واكيد طلعو حلوين
عليك لانو زوقك كثير حلو يالله شو مشتاااقه لك موووت ونفسي اشوفك واحكي معك
واسمع صوتك وانت بتضحك

لو تعرف يا حبي شو صار فيا ااااه بس لو اقدر احكي معك لو تصير معجرزه تجيبك عندي
وتبكي سلسبيل في نفسها دماا على ما اصابها
وهكذا
كانت تقراء كل يوم لها رساله او اثنين وكانت تلاحظ ان سلسبيل تحرك عيناها
عندما تسمع اخبار خالد وهذا كان يبعث السعاده والفرح بقلب سهى فتكمل
الرسائل مع انها احينا تشعر بالاحراج لان

الرسائل تحمل بعض الاشياء الخصوصيه بين العاشقين
وبينما كانت سهى تقراء احد الرسائل
مرحبا حبي كيفك شو اخبارك
اشتقتلك كتير كتير كتير
اليوم فقت بالعشرة ونص مابعرف ليش صاير عم فيق بكير نوعا
المهم غسلت وشي واشربت حليب واتزكرتك وانا عم اشرب الحليب كيف بتحبيه بارد
وبعد شي ساعه فطرت وبعدين رحت على الشغل
المهم تباعا لموضوع الحمامات والي بيصير فيها
سكري انفك قبل الريحة ههههههههههههههههههههههههههههههههد
المهم بالعادة الحمامات وخاصة تبع الرجال بتكون الابواب فيها عن لوحة فنية من رسمات جنسيه ومسبات وكلام جنسي وارقام هواتف
لشباب او بنات او احيانا شعر او رسم عادي اوحكي سياسة او مسبات على الحكومة او مسبات على اسرائيل وامريكا وماشابه
المهم مابعرف اذا كان حمامات النسوان نفس الشي ولا لا كان نفسي افوت شي مرة على حمامات البنات
وبالفعل حققت هي الامينة
مرة يوم جمعه كنت بالكلية تبعي ومافيها حدا فتت على الحمام والا مناظر الله لايروكي
قلت
رح فوت على حمامات البنات والله فتت قضيت حاجتي وطلعت شفت اعقاب سجاير
وبقايا اقلام روج وماخفي اعظم فوط هههههههههههههههههههههههههه

المهم بس ماكان في كتابات يمكن لانو وقتها كانت الحمامات جديد عاملينها
المهم مابعرف شو بيصير للناس لما بتفوت على الحمام بتطالع كل ابداعاتها
مرة صارت معي نهفة غير شكل
كان يوم جمعه وكان في تعليم مفتوح والكلية عم تغص غص بالطلاب
بقا هدول جماعه التعليم المفتوح مابيعرفو منيح بالمبنى وتفاصيلة لهيك بتحسيهم على طول ضايعيين
المهم مرة رحت بدي فوت على الحمام ولا فتحت الباب لقيت بنت واقفة عم تزبط مكياجها وعم تدندن لحن المهم انا تفاجات على عكسها تماما
قام قلتلها انا كانو هاد حمام الشباب وهون كانت المفاجاة بجاوبها قال لا مختلط هههههههههههههههههههههههههههه يعني المزنوق بيفوت
انا بصراحة وقتها ماعرفت شو رد عليها بس كملت فتحت الباب ودخلت لجو
المهم شي غريب العجيب
الي خلاني انو افتح هاد الموضوع انو اليوم دخلت المسجد ودخلت اتوضا وفتت على الحمام
هو البواب كان عليها كتابات بس كلها بالاوردو مو فاهم منها شي مافي ولا عبارة عربي الا واحد قال شو كاتب ذكرى
المهم اليوم لفت نظري عبارة جديدو
شو واحد كاتب
قال يابني ادم لاتكتب ذكراك ..في مكان خراك
وتحت كاتب مع تحيات القيصر
ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه اما شي بفرط ضحك
وهنا اصدرت سلسبيل ضحكه ضحكت لها الدنيا فاكتشفت سهى ان سلسبيل تسمع كل ما كانت تقراء وانها تسمعها
اتصلت
على امها وبشرتها بما حدث فجاء الجميع تلك الليله اخدو يتحدثو مع سلسبيل
كانها قد رجعت من سفر بعيد لهم زمن لم يخبروها اخبارهم

وكانت هي سعيده بما تسمع وسعيده بما كان يكتبه لها خالد لانها تاكدت من حبه لها وانه لم ينساها مع انها لم تكن ترد على رسائله
الا انه لم يمل وبكل رساله كان يعبر عن شوقه ولهفته للقائها اكثر من الرساله التي تليها
قررت سهى ان تكتب لخالد وتصف له ما حدث لاختها وانها تريد رقم تلفونه كي تسمع سلسبيل صوته لعل وعسى ان تستيقظ
فرح خالد بوصول اول رساله من سلسبيل وكاد قلبه ان يطير من مكانه لشدة الفرحه اخيراااا كتبت رساله
ولكن هذه الفرحه تلاشت بقرائة كلمات الرساله واخذت
الدموع تاخد مجرها على خديه والتنهيد والعويل اخد يعلو شي فشيء في شقته لم
يتحمل الصدمه واخد يفكر باي طريقه يستطيع بها ان يصل الي محبوبته

ولكن هاي امريكا مو شرم الشيخ
كتب رساله فيها رقم هاتفه وقال لسهى بان تكلمه باي وقت لا يهم حتى لو الثالثه صباحا سيكون بالانتظار
فتحت سهى الايميل واخدث الرقم وكانت المكالمه
خالد يتكلم ولا احد يجيب
حدثها عن االكثير الكثير عن شوقه عن حبه لها عن سهراتهم وعن ضحكاتهم وعن امالهم
وتوالت المكالمات كل يوم تقريبا
ولا جدوا فكانت ترد على كلامه بالابتسامه العريضه والقليل من حركات الراس والعينين كانها تحاول ان ترد على كلامه في عقلها
الي ان في احد المكالمات
حركت سلسبيل عيناها ونزلت دمعه من احداهما واصدرت صوت من فمها
الو الو مين معي
اخدت السماعه سهى وقالت لخالد ان سلسبيل اصدرت صوت
اخد خالد قلبه يتطاير من الفرحه عند سماع هذا الخبر ودموع الفرحه تدفقت لتمسح عن وجهه الالم الذي كان يعتريه
وهاكذا كل يوم بعد الافطار تذهب سهى لزيارة سلسبيل وتكلم
خالد فيحدثها عن يومه ويتناول السحور وهو يكلمها ويودعها على امل ان يلتقي
بها بالغد

كانت سلسبيل قد استطاعت ان تخرج من الغيبوبه ولكن جسمها يرفض ان يتحرك تستطيع ان تسمع كل ما يدور حولها وان تحرك يدها اليمين فقط
انتهى رمضان وجاء العيد والكل جاء بعد صلاة العيد لزيارة
سلسبيل فتعانقها خواتها روان ورشا وبناتهم ووالدهم وبنات عمها ويلتقطون
الصور معها

الاصوات كثيره والاطفال فرحين بالعيد وبملابسهم الجديده
والكل يتمنى ان تكون سلسبيل معهم فهي من كان يجعل الجميع يضحك على تصرفتها
الطفوليه والعفويه فهى تتمتع بشخصيه مرحه لابعد الحدود

يودعها الجميع وتخلو الغرفه من اي نفس الا من انفاسها التي تتلقاها من كمامة الاوكسجين
لا ما تروحو خليكم عندي انا رح اقوم بدي اروح معكم عالبيت بدي احضن الصغار وابوسهم اشتقت لهم كثير
بدي اقبل ايد امي وابوي واقول لهم كل عام وانتو بخير
بدي وبدي وتنهار سلسبيل عندما تدرك انها لا تستطيع الحراك
اصبح الجميع يتاخرو عن زيارتها مع بداية المدراس فالكل
لاهي بنفسه اما سهى فكانت هي الوحيده التي تزورها تقريبا يوما بعد يوم
لانشغالها بنفسها فلم يبقى اي وقت الاسبوع القادم حفل زفافها الذي لن
تستطيع سلسبيل ان تحضره

ولن يستطيعو ان ياجلوه لانهم سينتقلو الي ولايه اخرى قد حصل خطيب سهى على وظيفه مرموقه هناك في احدى الشركات
مر اليوم واليومين لم ياتي احد ولم تكلم خالد الذي كان يشعر بالسعاده وهو يكلمها ويجلس يتخيل ردود فعل سلسبيل على كلماته
لكن من سيفتح لها الخط ومن سيجلس بجانبها ليحمل لها الهاتف ويضعه بجانب اذنها
مرت الايام واخيراا احدهم طرق باب الغرفه
تدخل سهى وترمى براسها على صدر سلسبيل وتاخد بالانين والبكاء
غدا حفلة الحناء ومن بعدها حفلة الزواج وبعدها مباشره السفر
اين انتي يا اختي لماذا يحدث لك كل هذا
اريدك جانبي
لا اريد ان اتركك هكذا
تحاول سلسبيل ان ترفع يدها لتمسح على راس اختها وتحاول ان تحرك شفتاها لتخبرها انها فرحه لها كانها هي العروس
ولكن لا تستطيع الا ان تشد على شرشف السرير وتنزل الدموع حزنااا على حالها وحزنا على فراق اختها
وكانت هذه اخر اللحظات التي جمعتهم قبل الزواج
مضى اسبوع واسبوعين ولا يوجد من احد يزور هذه الجثه الهامده
شو صار يا ترى ليش ما في حدا بيجي يزورني
خلص نسيوني
سافرت سهى وسافر الجيمع معها
معقول انو صار معهم شي خلاهم ما يفكرو فيا
خلص نسيوني
حاولت ان تجمع قواها لكي تتحرك
حاولت وحاولت لكنها لم تستطيع
مرت احدى الممرضات من جانب الغرفه فسمعت اصوات صراخ تصدر منها
تفاجئت بمنظر سلسبيل تصرخ بشده وتبكي فقد اصيبت بنوبة
هستيريه وقفت بابرة مهدئ للاعصاب التي توالت اعطائها لها لتهدئ بعد ان
اصبحت نوبة الصراخ تاتيها كل يوم

عمل لها الاطباء صوره مسح للدماغ يمكن ان تكون الحادثه اثرت بشكل او باخر على دماغها لكن لا يوجد اي شي كل شي سليم
حاولت سلسبيل الحركه والكلام وكل مره كانت تفشل بها تصرخ وتتلذذ بسماع صرخها لانه الصوت الوحيد الذي يصدر منها
اسبوعين وها هو الثالث سينتهي وما من زائر
بعد صلاة الجمعه طلبت منتهى صديقه قديمه لسلسبيل من زوجها ان يوصلها للمشفى كي تزورصديقتها
لم تصدق سلسبيل عندما سمعت صوت منتهى التي انهالت باكيه
عندما رائت صديقتها عاجره عن الحركه والكلام وتعتذر عن عدم زيارتها لها
وذلك بسبب انها كانت ترافق ابنتها التي وقعت عن الدرج فكسرت الفك العلوي
ورجلها اليمنى

فكانت معها بالمشفى والبيت ولم تستطيع ان تخرج او تزور احد
قرائت منتهى بعض من ايات القران على راس سلسبيل وكانت
اجمل العبارات والكلمات التي لم تسمعها من زمن ارتاحت لسماع القران وتذكرت
سلسبيل رباا غفوراا رحيماا نسيت طوال هذه المده ان تذكره

غادرت منتهى واخذت سلسبيل تستغفر ربها وتتوسل له وترجو منه المغفره والشفاء
لقد مسني الضر وانت ارحم الراحمين لا اله الا انت اني كنت من الضالمين
بكت وتوسلت ودعت ربها دعوات بان يفرج همها ونامت تلك الليه بهدوء دون ابرة المهدء التي اعتادت ان تاخدها كل ليله
رشا جائت في الصباح بعد ان اوصلت بناتها وابنها الي المدرسه
اخيرا تذكرتيني يا رشا (تقول في عقلها سلسبيل )
تقبل رشا جبين سلسبيل
سامحيني اااخ لو تعرفي شو صار فينا
نيالك نايمه مو حاسه بشي
(خير شو صاير احكي بسرعه انا مو متحمله احكي )
انا حكيت لروان انها تيجي عندك بس هي التانيه مو فاضيه
ولادها صغار وزوجها بتاخر ليجي ما في مجال انو تيجي عندك وبتعرفي انو ما
بتسوق وانا رحت عند سهى

(رحتي عند سهى خير شو صاير معها سهى )
لو تشوفي حالتها كيف كانت والله لو انتي صاحيه كان خففتي عنها كثير
سهى رجلها انكسرت ورحت عندها لاساعدها
ولو تشوفي شو صار مع اخوكي كمان
مرتو خلفت اول ما وصلو لنيورك تعبت من مشوار الطياره
والعرس وهيها مسكينه بالمستشفى لحد الان ابوي وامي راحو عندهم وسهى لما
عرفت انو مرة اخوكي بخطر نزلت بسرعه عن الدرج لتحكي لزوجها ووقعت وصار اللي
صار

ابن اخوكي منيح وهو بالخداج هلئ ومرت اخوكي لسه تعبانه مسكينه انفجر الرحم عندها جابت الولد عمليه ولسه ما طلعت لسه تعبانه كثير
(كل هذا صاير وانا ما معي اي خبر وبفكر انكم خلص نسيتوني
يالله شو الانسان سيئ الظن يا رب افرجها علينا يا رب ما لنا سواك يا رب يا
رب يا رب )

بكت رشا وبكت سلسبيل وودعتها اختها على ان تزورها كل يوم
تضرعت تلك الليله بكل ثقه بان يفك اسرها من هذا الجسد البليد وان يفرجها عليها ويعيدها لما كانت عليه
استيقظت سلسبيل واخذت تبكي وتان وتبكي وفجائه انتبهت انها قد رفعت يدها ومسحت الدموع عن وجهها
حركت ايدي
اه حركتهم
جلست سلسبيل ونزعت كمامة الاوكسجين عن فمها وحاولت ان تفتح عيناها
فتحتهم ببطئ وكانت الرؤيا غير واضحه وشي فشيء كانت عقارب الساعه تؤشر على الثاله والربع صباحا
انا شايفه الساعه انا صحيت صحيت
اخذت تتلفت يمينا وشمالاا لا تدري ما تفعل
تصرخ تضحك
رفعت سماعة الهاتف
مع مين بدي احكي هلئ الكل نايم
سحبت ابرة المغذي من يدها ونزلت سجدت لربها شكراا وحمداا له لجلالة قدره وعطفه
بكت بكاء كانت تتلذذ فيه فرحتااا بما حدث
خرجت من باب الغرفه ونادت الممرضه المناوبه
جاء الطاقم الطبي المناوب جميعه ليفحص المريضه التي لها اكثر من شهرين طريحة الفراش
هكذا تشافت سلسبيل ورجع اهلها من نيورك ليباشر والدها العمل وامها سافرت لزيارة سهى مع سلسبيل
وعادت سلسبيل للمارسة حياتها وضحكاتها ومزاحها من جديد
ابن خالتها وطليقها تنازل الاهل عن قضيتهم فهو من
العائله الحمد لله لم تصب ابنتهم بالاذى من ما فعل ولكن طلبو منه ان يغادر
منزله القريب من منزلهم كل لا تراه سلسبيل او ان يلتقو مع بعضهم حتى لو
بالصدفه

وافق على الشرط وتنازلو عن حقهم ودفع اهله الكفاله المطلوبه
ولكن سلسبيل كانت تصاب بغصه كلما مرقت من جانب ما كان بيتها في يوم من الايام
اول ما خرجت من المستشفى ودخلت الي بيت اهلها لم يكن ببالها الا انها تريد ان تجلس وتفتح الماسنجر للتحدث مع خالد
ولكن للاسف ما كان في نت فطلبت من والدها ان يوصل النت
للبيت فضحك الاب قال هذا اللي شاغل بالك رجعنا لموال الاردن والسهر قدام
الكمبيوتر

تبتسم سلسبيل وتقول له
ما في حدا هلئ اتسلى معو بالبيت سهى سافرت وبدي احكي مع صديقاتي مشتاقه لهم كثير
واول ما وصل النت للبيت ركضت سلسبيل لتكتب وتقراء رسائل خالد
لم تجد منه اي رساله فاستغربت ولكنها وضعت له اكثر من عذر
وبدائت بالكتابه
مرحبا حبي وقلبي وروحي
كيفك اخبارك يالغالي
اشتقت لك مووووووووووت موووووووووت
شو كان نفسي الاقي منك رساله تستقبلني فيها بعد هالغياب بس اكيد في شيء منعك انك تكتب لي
معقول انك تكون سافرت لعند اهلك بس على الاقل اكتبلي
معك حق لمين بدك تكتب ما انا ما كنت ارد ولا حتى سهى كانت فاضيه اخر وقت انها تتصل او تكتب لك شي
شفت سهى هاي الضبع الاطرش هههههه اللي كانت تنغص علينا سهرتنا مع بعض وتقعد لك بالمرصاد
صارت هي الوسيله اللي كنا نتواصل فيها مع بعض
بتمنى انو تكون حبيتها مع انو هالشي مستحيل هههههههه بعد المقالب اللي كانت تعملها
بحبك بحبك بحبك
هالكلمه يمكن صغيره بس بتعني لي كثير كثير
هلئ انا بكتب وما بعرف اذا رح ترد علي او لا بس رح اكتب لك كل يوم لحد ما توصل منك رساله او اي شي
صحيح رح اجيب تلفون واول ما اجيبو رح ارسل لك مسج وارن عليك لتحفظ الرقم
بتمنى انو تكون بخير ومبسوط بحياتك
شو صار معك بالنسبه للسفر اخر مره قلت لي انو بعد عشر ايام ببين معك بس هلئ صار اكثر من عشر ايام
ياهلترى وينك هلئ وشو بتساوي
بتعرف شو كان يخطر ببالي لما تتاخر سهى وما تيجي بدري انو انت رح تكون معها ههههههههه وقال جاي ومعك باقة ورد وتجي لجنبي
وترفع الشعر اللي نازل من غرتي على وجهي وتمسح بيدك الدافيه وجهي وانا اسحب هالدفا اللي بايدك دخلو لجسمي
كنت احس بدقات قلبي بتسرع كثير لما اسمع صوتك واقعد رد عليك واضحك على حكيك خاصه لما كان يصير معك شغلات بضحك بالشغل
كان نفسي انو تسمعني وتشوف ضحكتي اللي كانت تعجبك
وهكذا كانت سلسبيل كل يوم تكتب وتكتب ولا تمل من الكتابه
سجلت سلسبيل بالجامعه واصبحت تدرس التمريض سنتين وستحصل على دبلوما تستطيع ان تعمل بها
تقدم لخطبتها العديد منهم كان من الاقرباء وهذا كان اكبر سبب للرفض فهي لا تريد ان ترتبط باي احد من اقربائها
ومنهم من كان لا يحمل اوراق الاقامه وهي تحمل الجنسيه الامريكيه
يعني زواج مصلحه
اما خالد انقطعت اخباره ولم تعرف ما حدث له
كتبت له الكثير من الرسائل
منها رسائل شوق ومنها رسائل توبيخ على عدم الرد
ومنها رسائل ما كانت تحلم به وهي نائمه بالمستشفى وما كان يدور في مخيلتها من اشياء وما كانت تتمنى ان يحدث
ولكن ما من مجيب وما من معقب على كلامها فكانت تسميه دائما طبيبها النفسي
وهكذا خرجت سلسبيل من غيبوبتها لتعيش في وحده كان الكي بورد صديقها والنت ونيسها
في النهار كانت بالجامعه وترجع للبيت المهجور كما كانت توصفه
الاب يخرج من الصباح ويرجع تقريب العاشره مسائا والام مشغوله دائما مع بناتها وصديقاتها واقربائها
لنا تتمه ان شاء الله
شكررر للمتابعه وانتظر الردود