بسم الله الرحمن الرحيم
،



السّاقي وأنا،


كل ليلة أعرج إليه..
أكذب عليه ..
لا يتحدث ،
ينظر إلي ويبتسم،
أكذب كي أخبره الحقيقة ..
الساقي يعرفها من خلال كذبي!
ويعرف البقية ..
حين ينظر إلي ..
حتى في الشتاء ،
أمام الساقي أنا عارية!
سواء كذبت أم لم أفعل،
الساقي سيعرف كل شيء!
،
يمنحني كوبا ..
.
كوبين ..
..
قهوة أحيانا،
جعة أحيانا،
لكني أثمل،
حتى لو كان حليبا!
،
الساقي نحيل جدا ..
طويل الذراعين جدا ..
وحضنه دافئ جدا،
يحيط بي تماما،
،
سألني الساقي البارحة :
- أي زمن تريدين عيشه من جديد؟
- أريد الوقت الذي كان فيه أقصى همي ..
.. أن أتسلق الشجرة ..
.. وأن أعثر على الكنز معك،
،
يبتسم الساقي،
- هل علمنا أن سنكون هكذا؟
،
ليتني ما ولدت فتاة،
ليت اسمي لم يكن سارة،
ليتني لم أكبر أبدا،
ليتني أفقد الذاكرة،
،
هذا جنون أيها الساقي،!
قطعا لن أنطق بهكذا أمنيات،
لكن الساقي يعرف كل شيء!
حتى أمنياتي السرية،
وهو لن يفعل شيئا ..
لكنه سيفعل ما أريد،
يبتسم، ويعيد ملء كوبي.

~

سأذكر هذا فقط، حين أكتب فإني أكتب عن حقائق،
والساقي في الخاطرة لا أحد سوى فتاة عشت معها عشرين عاما من أصل العشرين عاما التي عشتها في هذه الحياة ^^،